ناظر الجيش
844
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> - الآخر هو اختيار الزمخشري وابن عطية ، وهو مختلف في إجازته ، فذهب الزجاج والزمخشريّ وابن خروف وابن مالك إلى تجويز نصب القول للمفرد مما لا يكون مقتطعا من جملة نحو قوله : إذا ذقت فاها قلت طعم مدامة . . . . . . إلخ ولا مفردا معناه معنى الجملة نحو : قلت خطبة ، ولا مصدرا نحو : قلت قولا ، ولا صفة له نحو : قلت حقّا ؛ بل لمجرد اللفظ نحو : قلت زيدا ، ومن النحويين من منع ذلك وهو الصحيح ؛ إذ لا يحفظ من لسانهم قال فلان زيدا ، ولا قال ضرب ، ولا قال ليت ، وإنما وقع القول في كلام العرب لحكاية الجمل . ( 1 ) الذي قاله الشارح في باب ظن قال : وينصب بالقول وفروعه المفرد الذي هو جملة في المعنى : كالحديث والقصّة والشّعر والخطبة فيقال : قلت حديثا وأقول قصة وهذا قائل شعرا وخطبة ، وينصب أيضا بالقول وفروعه المفرد المراد به مجرد اللفظة ، كقولك : قلت كلمة ، ومن ذلك قوله تعالى : سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ أي : يطلق عليه هذا الاسم ، ولو كان يقال مبنيّا لفاعل لنصب إبراهيم ، فكان يقال : يقول له الناس : إبراهيم كما يقال : أطلق الناس عليه إبراهيم . قال المصنف : وممن اختار هذا الوجه صاحب الكشاف ، ورجّحه على قول من قال : التقدير : يقال له : هذا إبراهيم ، أو يقال له : يا إبراهيم ( انظر باب ظن في هذا الكتاب الذي بين يديك ) . ( 2 ) هو أحمد بن الحسين بن أحمد بن معالي بن منصور بن علي الشيخ شمس الدين بن الخباز الأربلي الموصلي النحوي الضرير ، كان أستاذا بارعا علامة زمانه في النحو واللغة والفقه والعروض والفرائض . مصنفاته : صنف شرح ألفية ابن معط ، وهو مخطوط مصور بدار الكتب تحت رقم ( 1823 نحو ) وله أيضا النهاية في النحو . مات بالموصل في العاشر من رجب سنة ( 637 ه - ) . انظر ترجمته في : بغية الوعاة ( 1 / 304 ) .